المحقق البحراني
100
الحدائق الناضرة
وما رواه الصدوق في بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التصاوير ، وقال : من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ ، ونهى أن يحرق شئ من الحيوان ، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم ( 1 ) . وما رواه في الخصال عن محمد بن مروان عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ثلاثة يعذبون يوم القيامة : من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها - الحديث ( 2 ) . وعن ابن عباس ، قال قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ( 3 ) . أقول : ظاهر هذه الأخبار - بعد حمل مطلقها على مقيدها - : هو تخصيص التحريم بتصوير صورة ذوي الروح ، أعم من أن يكون مجسمة أو منقوشة على جدار وشبهه . وهذا هو القول الرابع من الأقوال المتقدمة ، وهو قول ابن إدريس .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 220 حديث : 6 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 221 حديث : 7 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 221 حديث : 9